تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للحسيني اللبناني
80
التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى
ولكن كلمة الاجتهاد تطوّرت بعد ذلك في مصطلح فقهائنا ، ولا يوجد لدينا الآن نصّ شيعي يعكس هذا التطوّر أقدم تاريخا من كتاب المعارج للمحقّق الحلّي « 1 » : « وهو في عرف الفقهاء بذل الجهد في استخراج الأحكام الشرعية ، وبهذا الاعتبار يكون استخراج الأحكام من أدلّة الشرع اجتهادا ؛ لأنّها تتبنى على اعتبارات نظرية ليست مستفادة من ظواهر النصوص في الأكثر ، سواء كان ذلك الدليل قياسا أو غيره ، فيكون القياس على هذا التقرير أحد أقسام الاجتهاد . فإن قيل : يلزم - على هذا - أن يكون الإمامية من أهل الاجتهاد . قلنا : الأمر كذلك ، لكن فيه إيهام من حيث إنّ القياس من جملة الاجتهاد ، فإذا استثني القياس كنّا من أهل الاجتهاد في تحصيل الأحكام بالطرق النظرية الّتي ليس أحدها القياس » . « 2 » *
--> ( 1 ) . هو جعفر بن الحسن بن يحيى - عالم ، فاضل ، فقيه ، الملقب بالمحقّق الحلّي ، له تصانيف كثيرة : « شرايع الإسلام » « المعارج في أصول الفقه » « النافع في مختصر الشرائع » . ( 2 ) . معارج الأصول : 179 .